كان من الممكن أن يكون عقد المجد الأرجنتيني الذي أهدى طموحات الآلاف عند غيره، لكنه للتو هو ما زال جزءاً لا يتجزأ من تراث كرة القدم العالمية.

عندما بدأ لميسي رحلته مع المنتخب الأرجنتيني، لم تكن الآمال تتوهّم بانتصارات عظيمة. بل كانت الأوهام تتصاعد مع كل غامق جديد، حتى أن أكثر المراقبين لم يؤمنوا بأنّ هذا الموسم قد يغيّر كل شيء.

إنّ طمأنينة اللحظة، وصخب الملاعب، وضغوط الآلاف الذين يروّجون لأحلام لا تُقهر، كلها كانت تُختبر صبر المنتخب الأرجنتيني. لكن الروح التي أظهرها اللاعبون، خاصةً لاعبي خط الهجوم، كانت تُعيد بناء الأمل حتى في أكثر اللحظات ضيقاً.

مع ذلك، كان هناك منظور ثانٍ لم يُعلن عنه أحد. فبعض المرّة، كان يبدو أن المنتخب الأرجنتيني قد فواتته الفرصة، وأنّ كل ما بقي هو أصداء بعيدة عن الملأى.

لكن تلك اللحظات لم تكن سوى إشعاعات مؤقتة. إذ ظهر لميسي كقائد غير عادي، يجمع بين الهدوء والشجاعة، ويعيد للآخرين إيمانهم بأنّ البدايات الصعبة لا تعني نهايات مفاجئة.

ما جعل هذا العقد ليس مجرد رحلة ألعاب، بل أسطورة حديثة، هي أن اللحظات التي كادت تكون نهاية كانت بداية لكل شيء. إنّ أرجنتينا الآن لا تنسى، ولا ينسى لميسي، لأنهما كتا في صفحات الفخر ما لم يكتبوا من قبل.