في السنوات الأخيرة حقق المنتخب النسائي للأندية في المملكة المتحدة إنجازات لافتة على أرض الملعب، وحظي برياضة المرأة باهتمام إعلامي غير مسبوق عبر القنوات والمنصات الرقمية.

ومع ذلك، تظهر مؤشرات مقلقة بتراجع عدد النساء اللواتي يتولون مسؤولية التدريب في المستويات المختلفة، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان التقدم الظاهري يتحول إلى تغيير حقيقي على أرض الواقع.

أحد الأسباب الرئيسية هو الجانب المالي؛ فعديد المدربات يواجهن رواتب متدنية وفرصاً محدودة للرعاية والدعم المادي، ما يجعل مهنة التدريب أقل جاذبية مقارنةً بفرص أخرى في القطاع الرياضي أو خارجه.

بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية، تلعب الالتزامات الأسرية دوراً كبيراً؛ فالكثير من النساء يتحملن مسؤوليات رعاية الأطفال وكبار السن، ولا تتوفر بيئات عمل مرنة تسمح لهن بالجمع بين التدريب والحياة العائلية دون تضحية.

أما الجانب الاجتماعي فلا يقل أهمية؛ فالتمييز الجنسي والتحيزات المتجذرة ما تزال موجودة في أروقة الأندية والاتحادات، حيث يتم التقليل من قدرات المدربات أو استبعادهن من المناصب القيادية بسبب مفاهيم قديمة حول الجنسين.

لتعكس النجاحات الميدانية زيادة حقيقية في عدد المدربات، يتوجب اتباع سياسات داعمة تشمل تحسين الأجور، تقديم إجازات والدية مدفوعة، وبرامج إرشادية ومبادرات لمكافحة التحيز؛ وإلا سيظل الفجوة بين الأداء على الملعب وتمثيل النساء في المناطق الفنية مستمرة.