أعلنت منصة بي بي سي سبورت رسمياً عن إطلاق لعبة تنبؤ جديدة تحمل اسم «ماتش أوف ذا داي بريديكتور»، في خطوة تهدف إلى تعزيز التفاعل الجماهيري مع أشهر برامج تحليل كرة القدم في المملكة المتحدة. وتأتي هذه الخطوة الرقمية لتمنح المشجعين فرصة خوض تجربة تحكيمية أسبوعية، بعيداً عن مقاعد الاستوديو، وداخل مساحة تفاعلية تعتمد على الحدس والمعرفة التكتيكية.

تعتمد فكرة اللعبة على مبدأ بسيط لكن عميق: يقدم المستخدم توقعاته لنتائج مباريات مختارة من جولات الدوري الإنجليزي الممتاز، ويحصل على نقاط وفق دقة تنبؤاته، ما يتيح له بناء «ستريك» أو سلسلة انتصارات متتالية تضيف بعداً تنافسياً طويل الأمد. لم تكشف المنصة عن تفاصيل جوائز مادية، لكن التركيز منصب على عنصر التحدي المعرفي والمنافسة بين الأصدقاء والمجتمع الكروي الأوسع.

تمتاز الواجهة الجديدة بتصميم سلس يربط بين المحتوى التحريري لبرنامج «ماتش أوف ذا داي» العريق — الذي يُبث منذ ستينيات القرن الماضي — وبين أدوات التفاعل الحديثة. يمكن للمستخدم مراجعة إحصائيات الفرق، وحالة اللاعبين، وتقارير الإصابات مباشرة قبل اتخاذ قراره، ما يحول عملية التوقع من مجرد تخمين عشوائي إلى تمرين تحليلي مصغر يعكس عمق فهم المتابع للعبة.

تندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية بي بي سي الأوسع لتوسيع حضورها الرقمي وسط منافسة شرسة من تطبيقات المراهنات ومنصات الفانتازي. الفرق الجوهري هنا يكمن في غياب البعد المالي المباشر، ما يجعل اللعبة بيئة آمنة ونقية للمنافسة على «العرف» الكروي والسمعة الرقمية. كما تفتح الباب أمام دمج مستقبلي مع محتوى الفيديو والبودكاست الخاص بالبرنامج، لخلق منظومة متكاملة تبقي المشاهد ملتصقاً بالشاشة طوال أيام الأسبوع، لا ليلة السبت فقط.

يمكن الوصول للعبة عبر موقع بي بي سي سبورت الرسمي أو تطبيقاتها على الهواتف الذكية، دون الحاجة لتسجيل معقد، وهو ما يعكس حرص القائمين على خفض حواجز الدخول. مع انطلاق الموسم الجديد، ستصبح جولة التنبؤات الأسبوعية طقساً ثابتاً لملايين المتابعين، لتضاف طبقة تفاعلية جديدة إلى علاقة الحب الطويلة بين الجمهور البريطاني وبرنامجهم المفضل.